عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٣
أما مرجعية الشيعة فقاومت ، ووقف جمهورها معها ، متحملاً البأساء والضراء ، حتى خرجت منتصرة مرفوعة الرأس ، في العراق ، وإيران ، ولبنان ، وأينما حل الشيعة . والسبب في ذلك طبيعة المذهب الشيعي ، وأن تمويل المرجعية شعبي من عطاءات الناس الطوعىة ، وليس حكومياً .
٣ - كيف يختار الشيعة مرجع التقليد ؟
نشأ وجوب التقليد من حاجة المسلم إلى معرفة معالم دينه وأحكام عباداته ومعاملاته ، فهو يحتاج إلى خبير في الشريعة يثق به ، يفتيه في ذلك . وعندما يختلف الفقهاء في الاستنباط ، يجب عليه أن يرجع إلى الفقيه الأعلم .
قال السيد الخوئي في كتاب الاجتهاد والتقليد / ١١٩ و ٢٠٣ : « يجب تقليد الأعلم مع الإمكان على الأحوط ، ويجب الفحص عنه . . المراد من الأعلم من يكون أعرف بالقواعد والمدارك للمسألة وأكثر اطلاعاً . . وأجود فهماً للأخبار ، والحاصل أن يكون أجود استنباطاً . والمرجع في تعيينه أهل الخبرة والاستنباط . .
لا يجوز تقليد غير المجتهد وإن كان من أهل العلم ، كما أنه يجب على غير المجتهد التقليد ، وإن كان من أهل العلم .
يعرف اجتهاد المجتهد بالعلم الوجداني ، كما إذا كان المقلد من أهل الخبرة وعلم باجتهاد شخص . وكذا يعرف بشهادة عدلين من أهل الخبرة ، إذا لم تكن معارضة بشهادة آخريْن من أهل الخبرة ، ينفيان عنه الإجتهاد .