عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٨
الحسين بن علي وجماعة من أهله ، وهرب خاله إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي فصار إلى المغرب ، فغلب على ناحية تتاخم الأندلس يقال لها فاس ، فاجتمعت عليه كلمة أهلها ، فذكر أهل المغرب أن موسى وجه إليه من اغتاله بسم في مسواك فمات ، وصار إدريس بن إدريس مكانه ، وولده بها إلى هذه الغاية يتوارثون تلك المملكة . . . فلم تزل البلاد مضطربة أيام موسى كلها » .
ورويت عن الأئمة ( : ) في مدحه عدة روايات وهي تدل على شرعية ثورته ، ويظهر أن هدفها وقف خطة العباسيين في إبادة العلويين !
ففي مقاتل الطالبيين / ٣٠٤ : أن صاحب فخ ( رحمه الله ) قال : « ما خرجنا حتى شاورنا أهل بيتنا ، وشاورنا موسى بن جعفر ، فأمرنا بالخروج » .
وفي مقاتل الطالبيين / ٣٠٢ : « جاء الجند بالرؤس إلى موسى والعباس ، وعندهم جماعة من ولد الحسن والحسين ، فلم يتكلم أحد منهم بشئ إلا موسى بن جعفر ( ٧ ) فقال له : هذا رأس الحسين ! قال : نعم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، مضى والله مسلماً صالحاً صواماً قواماً ، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ، ما كان في أهل بيته مثله ! فلم يجيبوه بشئ » .
وفي عمدة الطالب : ١٨٣ ، والسلسلة العلوية لأبي نصر البخاري ، عن الإمام الجواد ( ٧ ) قال : « لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ » .