عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢
فقال : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ، فإيانا عنى الله بذلك خاصة . ونحن الذين عنى الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . . إلى آخر السورة ، فرسول الله الشاهد علينا ، ونحن شهداء الله على خلقه ، وحججه في أرضه » .
وفي دعائم الإسلام : ١ / ٣١ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) : « لم يكن من الأمم السالفة والقرون الخالية والأسلاف الماضية ، ولا سمع به أحد أشد ظلماً من هذه الأمة ! فإنهم يزعمون أنه لا فرق بينهم وبين أهل بيت نبيهم ( ٦ ) ولا فضل لهم عليهم !
فمن زعم ذلك من الناس فقد أعظم على الله الفرية ، وارتكب بهتاناً عظيماً وإثماً مبيناً ! وهو بذلك القول برئ من محمد وآل محمد ( ٦ ) حتى يتوب ويرجع إلى الحق ، بالإقرار بالفضل لمن فضله الله عز وجل عليه . . . فأصحاب دعوة إبراهيم وإسماعيل ( ٨ ) رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة ( : ) ، ومن كان متولياً لهؤلاء من ولد إبراهيم وإسماعيل فهو من أهل دعوتهما ، لأن جميع ولد إسماعيل قد عبدوا الأصنام غير رسول الله ( ٦ ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( : ) ، وكانت دعوة إبراهيم وإسماعيل لهم » .
٥ - وهم زرع الله الذي أخرج شطأه
قال الله تعالى : « مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ