عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٧
لأنه خليفته . ونعتقد أنه لا يجوز أن يكون القائم غيره ، بقي في غيبته ما بقي ، ولو بقي في غيبته عمر الدنيا ، لم يكن القائم غيره ، لأن النبي ( ٦ ) والأئمة ( : ) دلوا عليه باسمه نسبه ، وبه نصوا وبه بشروا ، صلوات الله عليه » .
٣ - الأدلة على إمامة الأئمة الاثني عشر ( : )
الأدلة على إمامة الأئمة الاثني عشر ( : ) عديدة من القرآن والسنة ، وقد ألف فيها علماؤنا كتباً خاصة ، تزيد على مئة كتاب ، واستعرضوا فيها عشرات الأدلة من القرآن والسنة ، بل مئاتها ، واستوفوا بحوثها .
وغاية ما أمكن للمخالفين أنهم حاولوا تأويل الآيات والأحاديث بمعان تبعدها عن علي وأهل البيت ( : ) وإمامتهم للأمة .
ومن باب المثال حديث النبي ( ٦ ) المتواتر المتفق عليه : « إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي » . ( السنة لابن أبي عاصم : ٢ / ٦٣٠ ، والتحفة الاثني عشرية للدهلوي / ١٣٠ ) .
وفي المراجعات / ٧٥ و ٨١ : « حديث الثقلين عند الطبراني : فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم » !
فهو صريح واضح في أن القرآن وأئمة العترة النبوية وصية النبي ( ٦ ) في الأمة وعهده إليهم ، وقد أمرها باتباعهما والتمسك بها ، وكرر ذلك في مناسبات كثيرة وفصَّله بأساليب وتعابير متعددة . لكنهم مع ذلك يؤولون النص ليهربوا منه !
وقد أكد النبي ( ٦ ) على إمامة عترته ( : ) في حجة الوداع ، فبشر الأمة في خطبة عرفات بالأئمة الاثني عشر من عترته ( : ) ، ثم خطب بعدها خطبة الغدير