عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٥
من بيننا إلى السماء ، فكسرت جفن سيفي وقلت في نفسي : لأقاتلن به عنه حتى أقتل ، وحملت على القوم فأفرجوا فإذا أنا برسول الله ( ٦ ) قد وقع على الأرض مغشياً عليه ، فقمت على رأسه فنظر إليَّ وقال : ما صنع الناس يا علي ؟ فقلت : كفروا يا رسول الله وولوا الدبر وأسلموك ! فنظر النبي ( ٦ ) إلى كتيبة قد أقبلت إليه فقال لي : رد عني يا علي هذه الكتيبة فحملت عليها بسيفي أضربها يميناً وشمالاً حتى ولوا الأدبار . . فقال لي النبي ( ٦ ) : أما تسمع يا علي مديحك في السماء ، إن ملكاً يقال له رضوان ينادي : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي . فبكيت سروراً وحمدت الله سبحانه على نعمته » . ( الإرشاد : ١ / ٨٦ ، والمناقب : ٢ / ٣١٥ ) .
١٦ - قتل علي ( ٧ ) أصحاب راية المشركين يوم أحد :
« أنشدني أبو عبيدة للحجاج بن علاط السلمي ، يمدح علي بن أبي طالب ويذكر قتله طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار ، صاحب لواء المشركين يوم أحد :
لله أي مذبَّبٍ عن حرمة * أعني ابن فاطمةَ المُعِمَّ المُخْولا
سبقت يداك له بعاجل طعنة * تركتْ طليحة للجبين مجدَّلا
وشددت شدةَ باسلٍ فكشفتهم * بالسفح إذ يَهْوُون أخولَ أخولا
وعللت سيفك بالدماء ولم يكن * لتردَّه ظمآنَ حتى ينهلا »
سيرة ابن هشام : ٢ / ٦٥٥ ، والإرشاد : ١ / ٩٠ ، ورسائل المرتضى : ٤ / ١٢٥ ، والنهاية : ٧ / ٣٧٢ .
١٧ - كتب الله ولاية علي على المسلمين يوم أحد :
« هبط جبرئيل يوم أحد وقد انهزم المسلمون ولم يبق غير علي ( ٧ ) ، وقد قتل الله على يده يومئذ من المشركين من قتل فقال جبرئيل : يا محمد إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك : أخبر علياً أني عنه راض ، وأني آليت على نفسي أن لا يحبه