عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٧
الفصل الخامس : المراجع الأكثر تأثيراً في حياة الشيعة
أبرز مراجع الشيعة بعد السفراء الأربعة
كان عدد علماء الشيعة كبيراً من عهد الإمام الصادق ( ٧ ) ، وكانوا منتشرين في البلاد الإسلامية ، وثقلهم في الكوفة ، ثم صار لهم ثقل في قم وبغداد .
وفي عهد السفراء كان للشيعة علماء بارزون ، منهم محمد بن يعقوب الكليني الذي عاش في زمن السفراء ، وتوفي قبل السفير الرابع بسنة ، وعمل في تأليف كتابه الكافي مدة عشرين سنة ، حتى استقرب بعضهم أن يكون عرضه على السفير وأخذ فيه رأي الإمام صلوات الله عليه .
كان الكليني ( قدس سره ) بسبب كتابه الكافي من أكثر علماء الشيعة تأثيراً في حياتهم ، وبرز بعده الشيخ الصدوق ( قدس سره ) الذي كتب والده إلى الإمام المهدي ( ٧ ) يطلب أن يدعو له أن يرزقه الله ولداً ، فدعا له وبشره بولد فقيه !
ثم برز بعده الشيخ المفيد ( قدس سره ) ، ثم تلميذه الشريف المرتضى ( قدس سره ) ، ثم تلميذه الشيخ الطوسي ( قدس سره ) ، الذي اضطرته موجة التعصب السلجوقي إلى الهجرة من بغداد ، فأسس حوزة النجف الأشرف .
فهؤلاء الخمسة الأجلاء بعد السفراء الأربعة ، أكثر المراجع تأثيراً في حياة الشيعة الثقافية والاجتماعية ، وفيما يلي ترجمة لهم :