عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٢
ناصية بني هاشم ، ومن يرفض الانقياد لهم وهم أبناء النبي ، وإذا تحققت هذه النوايا والتوجهات ، فمعنى ذلك أن الهاشميين قد أخذوا النبوة وأخذوا الخلافة معاً ، أو جمعوا ما بين النبوة والخلافة ، وبين الدين والملك معاً ، وهذا يعني أنهم قد أخذوا الشرف كله ، واختصوا بالفخر كله ، وحرموا منهما بطون قريش ، وتلك والله كارثة برأيهم ، الموت خير من مواجهتها أو العيش في ظلالها !
وتفتقت عقلية بطون قريش عن خطة قبلية سياسية مثلي ، تجمع بين الصيغة السياسية الجاهلية وبين نظام الإسلام السياسي ، وتقوم على خلط الأوراق وإعادة ترتيبها من جديد ، تحت إشراف رجالات البطون المسكونة أنفسهم بمرض الصيغة السياسية الجاهلية ! لذلك وضعوا مجموعة من الأوراق لمواجهة الترتيبات الإلهية لعصر ما بعد النبوة ، والالتفاف عليها » !
ثم عدد المؤلف أوراق البطون القرشية ، ومنها أنهم عصبوا دم ساداتهم الذين قُتلوا في مواجهة قريش للنبي ( ٦ ) بعلي ( ٧ ) ! فهو الذي قتلهم بوصفه حامل راية النبي ( ٦ ) في كل المواقع ، وبوصفه أقوى فرسان الإسلام على الإطلاق .
ثم أوضح كيف قرر زعماء بطون قريش معالجة منظومة الحقوقية الإلهية التي وثقت مكانة أهل البيت ( : ) بالقرآن الكريم والسنة ، فاخترقوا الآيات بالتأويل والتفسير ، وتحميل النص عدة معان تضيع المقصود الشرعي منه !
ثم اخترقوا سنة النبي بفروعها الثلاثة : القول والفعل والتقرير ، برفع شعار : حسبنا كتاب الله ، بمعنى أن القرآن وحده يكفي ولا حاجة لسنة النبي ! بل رفعوا هذا الشعار بمواجهة النبي نفسه عندما أراد أن يكتب وصيته للأمة ! رفعه عمر بن الخطاب . وعندما تُوَّج أبو بكر رفعه رسمياً وتم حصر ما يمكن