عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٤
والوكيل والثقة الأمين ، فارجعوا في أموركم إليه ، وعولوا في مهماتكم عليه ، فبذلك أمرت وقد بلَّغت . ثم أوصى أبو القاسم بن روح إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري ، فلما حضرته الوفاة سئل أن يوصي فقال : لله أمر هو بالغه . ومات ( رحمه الله ) سنة تسع وعشرين وثلاث مائة » .
وكانت وفاة محمد بن عثمان ( قدس سره ) أواخر جمادى الأولى سنة ٣٠٥ ، وقبره ببغداد في محلتهم المعروفة باسم الخلاني ، وهو مشهد كبير من معالم بغداد ، يقصده الناس للزيارة والصلاة في مسجده . ( تهذيب المقال : ٢ / ٤٠١ ، ومقدمة علل الشرائع ) .
٥ - السفير الثالث : أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي ( قدس سره )
في غيبة الطوسي / ٢٢٦ ، عن « محمد بن همام : إن أبا جعفر محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه ، جمعنا قبل موته وكنا وجوه الشيعة وشيوخها ، فقال لنا : إن حدث عليَّ حدث الموت فالأمر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي ، فقد أمرتُ أن أجعله في موضعي بعدي ، فارجعوا إليه وعَوِّلوا في أموركم عليه » .
أقول : كان لمحمد بن عثمان العمري ( رحمه الله ) مكانة عظيمة ، وكان له أصحاب علماء أتقياء مؤهلون لخلافته ، مقربون منه ، ومن أبرزهم أحمد بن متيل وابنه جعفر ، ولم يكن الحسين بن روح منهم ، وكان من آل نوبخت ، الذين لهم مكانة رسمية في بغداد من زمن المنصور ، فعندما كان المنصور في سجن الأمويين في الأهواز رآه نوبخت ، وكان منجماً ومترجماً ، فتفرس فيه أنه سيحكم ، فكتب له المنصور وعداً بإكرامه ، وعندما حكم المنصور أعطاه إقطاعات واسعة ( تاريخ