عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١١٤
وكذا يعرف بالشياع المفيد للعلم . وكذا الأعلمية تعرف بالعلم ، أو البينة غير المعارضة ، أو الشياع المفيد للعلم » .
فالمكلف يبحث عن الفقيه الأعلم بسؤال العلماء الذين يثق بخبرتهم وتقواهم وعندما تتعارض الشهادات عنده يُرجِّح تقليد من يطمئن اليه أكثر ، أو يتخير أحد الذين تدور بينهم الأعلمية .
ويتمُّ التقيد بأن ينوي الرجوع إلى فلان المرجع فيما يحتاج اليه من أحكام ، ويأخذ رسالته العملية ليعمل بفتواه في صلاته وعباداته ومعاملاته ، ويرجع اليه أو إلى وكيله عندما يلزمه ذلك .
وطبيعي أن تختلف قناعات الناس ، وينتج عنها تعدد المراجع الذين يرجع إليهم الشيعة ، ولا بأس بذلك في مذهب أهل البيت ( : ) ، بل إن التعدد نوعٌ من ضمان الحرية ، ما دام ناتجاً من اختيار الناس . والمرجع الذي يرجع اليه أكثرية الشيعة في العالم يكون مرجع الشيعة البارز في عصره ، والآخرون إلى جنبه .
٤ - هل المرجعية منصب خبروي أم ولاية للفقيه ؟
يتفق فقهاء المذهب الشيعي على أن منصب المرجع منصب خبير في الشريعة ، له حق الإفتاء والقضاء والأمور الحسبية ، ويضيف بعضهم حق القيادة السياسية أو ولاية الفقيه . وبهذا يوجد داخل المذهب الشيعي اتجاهان فقهيان يعطي أحدهما للمرجع الولاية على الأمة ، ويحصر الآخر ولايته في الإفتاء والقضاء وبعض الأمور الاجتماعية .