عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٠
كما أن الفقيه ولي الأمر تعامل مع المقلدين لغيره بسعة صدر ، فهم يرجعون إلى مراجعهم فيما يتعلق بولاية الفقيه ، ويدفعون إليهم الحقوق الشرعية .
وكنموذج لذلك العلاقة الطيبة بين المرجعين السيد السيستاني والسيد القائد الخامنئي حفظهما الله ، والتي انعكست بين مقلديهما ، مع أن السيد الخامنئي يقول بولاية الفقيه المطلقة ، والسيد السيستاني لا يقول بها ، وقد أفتى بأن يحكم الشعب العراقي نفسه عن طريق الانتخابات ، وأعطى الشرعية لمن ينتخبه الشعب ، ونصح العلماء وطلبة العلم أن لايدخلوا في الحكم ومؤسساته ، إلا بقدر الضرورة التشريعية أحياناً .
٥ - المرجع ليس مديناً لأي دولة أو جهة
تبدأ مرجعية المرجع عادة عندما يبرز اسمه في الحوزة العلمية كفقيه متمكن وأستاذ يلقي بحوث الخارج . وهي محاضرات في الفقه وأصول الفقه ، وربما كانت في غيرهما ، يطرح فيها الفقيه المسألة ويعرض فيها آراء الفقهاء ويحاكمها ويثبت رأيه فيها . وسميت بحوث الخارج مقابل السطوح التي هي دراسة كتب مقررة معمقة في الفقه وأصول الفقه ، وغيرهما من العلوم .
وينتشر تقليد المرجع عادة بعد وفاة مرجع التقليد السابق ، حيث يسأل الناس عمن يقلدونه ، فيشهد أهل الخبرة من الفضلاء وطلبة الحوزة بأعلمية هذا الفقيه وتقواه ، فيعتمد الناس على شهادتهم ويقلدونه .