عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٠
قال الذهبي في سيره : ١٢ / ٥٤٣ : « وفي سنة ٢٦١ ، مالت الديلم إلى الصفار ونابذوا العلوي فصار إلى كرمان ، وأما الزنج فحروبهم متتالية ، وسار يعقوب الصفار إلى فارس فالتقى هو وابن واصل فهزمه الصفار ، وأخذ له من قلعته أربعين ألف ألف درهم ! وأعيا المعتمد شأن الصفار وحار ، فلانَ له وبعث إليه بالخلع وبولاية خراسان وجرجان فلم يرض بذلك حتى يجئ إلى سامراء ! وأضمر الشر ، فتحول المعتمد إلى بغداد ، وأقبل الصفار بكتائب كالجبال » !
وفي تلك الفترة كان الإمام المهدي ( ٣ ) يتواجد في سامراء ، وبوابه عثمان بن سعيد العمري ( رحمه الله ) . ( دلائل الإمامة / ٤٢٥ ) .
ويدل حديث أحمد بن الدينوري ( دلائل الإمامة / ٣٠٤ ) على أن محمد بن عثمان العمري كان بعد سنة أو أكثر في بغداد ، وأن الدينوري أراد أن يعطيه أمانات للإمام ( ٧ ) فلم يقبل ، وأرسله إلى سامراء فرأى آيات الإمام ( ٧ ) على يد عثمان بن سعيد ، وأمره الإمام ( ٧ ) أن يسلم الأمانات إلى شخص في بغداد بواسطة محمد بن عثمان العمري .
بل نص حديث وفد قم ، الذين وصلوا إلى سامراء أيام وفاة الإمام العسكري ( ٧ ) ( كمال الدين / ٤٧٨ ) : « وأمرنا القائم ( ٧ ) أن لا نحمل إلى سر من رأى بعدها شيئاً من المال ، فإنه ينصب لنا ببغداد رجلاً يحمل إليه الأموال ، وتخرج من عنده التوقيعات » . وهو يشير إلى أن عثمان بن سعيد بقي في سامراء مدة قليلة حتى حتى انتهت دعوى جعفر ، وانشغل الخليفة بحملة الصفار بجيش خراسان .