عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤
واليوم تغيرت العصور وبدأ الشيعة يجهرون برأيهم والحمد لله ، ويكشفون للعالم أنهم الوجه الآخر الصحيح للإسلام ، مقابل إسلام الحكومات ، وأن عترة النبي ( : ) هم الامتداد الطبيعي الشرعي للنبي ( ٦ ) ، وأن التشيع لهم واتِّباعهم ، هو الاتباع الصحيح لرسول الله ( ٦ ) .
* *
وقد تفاءلت بالقبول عندما أنهيت الكتاب فجاء عفواً في اثني عشر فصلاً في التعريف بالشيعة الإمامية الاثني عشرية .
جاء الفصل الأول عاماً حول معنى التشيع ، وبَيَّنْتُ فيه تأسيس النبي ( ٦ ) له في حياته ، واعتباره الخط الشرعي للإسلام .
ثم بينت جذور التشيع الضاربة في الأديان حتى أن إبراهيم كان من شيعة نوح ( ٨ ) ، وقد أسس الكعبة لذريته محمد والأئمة من عترته ( : ) ، ودعا الله تعالى أن يجعلهم أمة مسلمة ويبعث فيهم رسولاً منهم ، ويجعل لهم لسان صدق علياً ، ويجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، وتتشيع لهم .
وبينت في الفصل الثاني سيطرة القرشيين على دولة النبي ( ٦ ) بمجرد وفاته ، واضطهادهم لأهل بيته وعترته ( : ) ، وتوارث الحكومات سياسة اضطهادهم وإصرارها عليها . ثم بينت مواصلة أئمة العترة ( : ) جهادهم في مقاومة السلطة ، وكشف تحريفها للإسلام .
وجعلت الفصل الثالث لعصر غيبة الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ، ودور السفراء الأربعة رضوان الله عليهم في خدمة الشيعة وربطهم بالإمام ( ٧ )