عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٦
١٤ - احترام خلفاء بني أمية وبني العباس للإمام الباقر ( ٧ )
قال الزبيدي في شرح القاموس : ٦ / ١٠٥ : « عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي ٦ قال له : يوشك أن تبقى حتى تلقى ولداً لي من الحسين يقال له محمد ، يبقر العلم بقراً ، فإذا لقيته فاقرأه مني السلام . خرَّجه أئمة النسب » .
وفي مناقب آل أبي طالب : ٣ / ٣٢٨ : « وحديث جابر مشهور معروف ، رواه فقهاء المدينة والعراق كلهم بطرق كثيرة عن سعيد بن المسيب ، وسليمان الأعمش ، وأبان بن تغلب ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة بن أعين ، وأبي خالد الكابلي » أنظر الكافي : ١ / ٤٦٩ .
وروى ابن عساكر في تاريخ دمشق : ٥٤ / ٢٦٨ ، أن عمر بن عبد العزيز عندما ولي الخلافة أرسل إلى الإمام الباقر ( ٧ ) وطلب حضوره ، ليشاوره في أمور الخلافة ، ثم رد إليه فدكاً وكتب : « هذا ما رد عمر بن عبد العزيز ، ظلامة محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بفدك » . والخصال / ١٠٥ ، والمناقب : ٣ / ٣٣٧ .
وأخبر الإمام الباقر ( ٧ ) العباسيين بأنهم سيحكمون بعد بني أمية ، قال : « نعم يا داود ، والله لا يملك بنو أمية يوماً إلا ملكتم مثليه ، ولا سنة إلا ملكتم مثليها وليتلقفها الصبيان منكم كما تلقف الصبيان الكرة ! هذا ما عهده إلي أبي ! فلما ملك الدوانيقي تعجب من قول الباقر ( ٧ ) » . ( الكافي : ٨ / ٢١٠ ، والخرائج : ١ / ٢٧٣ ) .
وكان الدوانيقي يعتقد بالإمام الباقر والصادق ( ٨ ) ويحدث بحديث النداء السماوي باسم المهدي ( ٧ ) ويقول : لولا أني سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقوله ثم حدثني به أهل الأرض ما قبلته منهم ، ولكنه محمد بن علي » ! ( الكافي : ٨ / ٢٠٩ ) .