عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٩
سفينة تَعْبُرُ بالناس من جانب إلى جانب بلا ملاح ، ولا ماصِر ! ( مسؤول حركة السفن ) . فقال له صاحبه الملحد وكان بحضرته : إن هذا أصلحك الله لَمَجنون !
قال فقلت : وكيف ذاك ؟ قال : خشبٌ جمادٌ لا حيلة له ولا قوة ولا حياة فيه ولا عمل كيف يَعْبُرُ بالناس ؟
فقال أبو الحسن : فأيهما أعجب ؟ هذا أو هذا الماء الذي يجري على وجه الأرض يَمْنَةً ويَسْرةً بلا روح ولا حيلة ولا قوى ، وهذا النبات الذي يخرج من الأرض ، والمطر الذي ينزل من السماء ، تزعم أنت أنه لا مدبر لهذا كله ، وتنكر أن تكون سفينة تتحرك بلا مدبر وتَعْبُر بالناس ! قال : فبهت الملحد » !
٦ - من أدلة توحيد الله عز وجل
الدليل الأول : أن وحدة المخلوقات تدل على وحدة الخالق عز وجل ، فكل شئ في الكون مصنوع بدقة وإتقان بقوانين موحدة ، من الذرة إلى المجرة !
وهذا يعني أنه من خلق إله واحد أحد ، عليم قدير حكيم ، عز وجل : وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ .
الدليل الثاني : أنه لو كان لله شريك لأظهر آياته ، قال أمير المؤمنين لولده الحسن ( ٧ ) : « واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله ، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ، ولعرفت أفعاله وصفاته ولكنه إله واحد كما وصف نفسه » .
الدليل الثالث : لو كان للكون إلهان لكان بينهما فاصلة ، فيكونان ثلاثة ، وهكذا !