عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٦
٢١ - المتوكل العباسي يجبر الإمام الهادي ( ٧ ) على الإقامة بسامراء
بعد أن قتل المعتصم الإمام الجواد ( ٧ ) أرسل سرية عسكرية إلى المدينة لإحضار ولده الإمام علي الهادي ( ٧ ) إلى بغداد ، فجعل الإمام طريقه على النجف وزار أمير المؤمنين ( ٧ ) بزيارة بليغة تجسد الإصرار على إمامة أمير المؤمنين والعترة ( : ) ، وتعتبر تحدياً للمعتصم ، وقد رواها الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي القاسم بن روح وعثمان بن سعيد العمري ، عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري ، عن أبيه ( ٨ ) وأولها : « السلام على محمد رسول الله ، خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، وصفوة رب العالمين ، أمين الله على وحيه ، وعزائم أمره ، الخاتم لما سبق ، والفاتح لما استقبل ، والمهيمن على ذلك كله ، ورحمة الله وبركاته وصلواته وتحياته . السلام على أنبياء الله ورسله ، وملائكته المقربين ، وعباده الصالحين . السلام عليك يا أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، ووارث علم النبيين ، وولي رب العالمين ، ومولاي ومولى المؤمنين ورحمة الله وبركاته . السلام عليك يا أمير المؤمنين ، يا أمين الله في أرضه ، وسفيره في خلقه وحجته البالغة على عباده . السلام عليك يا دين الله القويم ، وصراطه المستقيم . السلام عليك أيها النبأ العظيم ، الذي هم فيه مختلفون وعنه يسألون . . إلى آخر الزيارة وهي طويلة » . ( كتاب المزار لمحمد بن المشهدي / ٢٦٣ ) .
وقد نجاه الله من شر المعتصم وعاد ( ٧ ) إلى المدينة ، وبقي حتى هلك المعتصم وانتقلت العاصمة إلى سامراء وتولى المتوكل ، فقرر أن يلزمه بالإقامة فيها :