عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٣
امتنعوا عن بيعة أبي بكر حتى بايع علي ( ٧ ) .
ثم تكاثر أتباع علي ( ٧ ) في المدينة ، وكانوا في خارجها أكثر ، حتى صاروا تياراً ! وقد تظاهر أهل المدينة بعد قتل عثمان يهتفون باسم الإمام ( ٧ ) للخلافة .
وتكاثر شيعته في خلافته ( ٧ ) ، ثم اضطهدهم معاوية بعده أشدَّ اضطهاد ، فقتل منهم كثيراص وشرد آخرين ، حتى كانت شهادة الإمام الحسين ( ٧ ) فكان الذين بايعوه على الموت واستشهدوا معه نحو مائة رجل .
وقد قلَّ الشيعة بعد قتل الحسين ( ٧ ) مباشرة ، لكن سرعان ما حدثت هزة في الأمة فثار التوابون والمختار وإبراهيم بن مالك الأشتر ، على الأمويين مطالبين بثارات الحسين ( ٧ ) ، وسيطروا على العراق وتوابعه شرق إيران ، وأقاموا دولة .
ثم تزايد الشيعة على يد الإمام زين العابدين ( ٧ ) واستمر تزايدهم في أنحاء البلاد الإسلامية ، فكانوا تياراً قوياً مختلطاً بشيعة بني هاشم عامة .
وقاد هذه الموجة الفرس وتمكن العباسيون من استغلالها فبايعهم الفرس ، لكن بقي شيعة أهل البيت ( : ) بقيادة الإمام الصادق ( ٧ ) مميزين .
وقد سمى بعض المؤرخين القرن الرابع الهجري ( قرن التشيع ) لأنه شهد موجة شيعية واسعة ، ووثَّق ذلك المستشرق آدم متز في كتابه ( الحضارة الإسلامية في القرن الرابع ) ، فقد تفرع من الشيعة الإسماعيليون ، وأقاموا الدولة الفاطمية في المغرب ، وقويت ، وأخذت تضغط على مصر حتى احتلتها وجعلتها عاصمتها ، كما أسس الحسنيون دولة الأدارسة في المغرب أيضاً ، ونجحت ثورة العلويين في شمال إيران وأسسوا دولتهم في طبرستان .