عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٣٩
٤ - تأكيدات النبي ( ٦ ) طوال بعثته على إمامة عترته ( : )
١ - بعث النبي أولاً لبني هاشم خاصة :
روى الجميع أن الله تعالى بعث النبي ( ٦ ) أولاً لبني هاشم ، ثم للناس عامة فقال ( ٦ ) : « يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة ، وإلى الناس عامة » . ( تفسير ابن كثير : ٣ / ٣٦٣ ، وتفسير مقاتل : ٢ / ٤٦٦ ) فدعاهم إلى وليمة وأخبرهم بأن الله تعالى أمره أن ينذرهم ويتخذ من يؤازره منهم أخاً ووزيراً ووصياً وخليفة ، فاستجاب له علي ( ٧ ) فأعلنه أخاه ووزيره وخليفته وأمر بني هاشم بطاعته ! قال ( ٦ ) : « يا بني عبد المطلب إن الله بعثني إلى الخلق كافة ، وبعثني إليكم خاصة فقال عز وجل : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ . أنا أدعوكم إلى كلمتين خفيفتين على اللسان ثقيلتين في الميزان تملكون بهما العرب والعجم وتنقاد لكم بهما الأمم ، وتدخلون بهما الجنة وتنجون بهما من النار : شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فمن يجيبني إلى هذا الأمر ويؤازرني عليه وعلى القيام به يكن أخي ووصي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي » . ( الإرشاد : ١ / ٤٩ ، ومسند الشاميين : ٢ / ٦٦ ، وتفسير الطبري : ١٩ / ١٤٩ ، وشواهد التنزيل : ١ / ٤٨٦ ، و ٥٤٣ ، وتفسير البغوي : ٣ / ٤٠٠ ، وتفسير ابن كثير : ٣ / ٣٦٣ ، والطبقات : ١ / ١٨٧ ، وتاريخ دمشق : ٤٢ / ٤٦ ، وتفسير الثعلبي : ٧ / ١٨٢ ، وفيه : فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : أطع ابنك فقد أمر عليك » . وتاريخ الطبري : ٢ / ٦٣ ، وفيه : « إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ! فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع » . ( راجع حديث الدار للسيد الميلاني ، والصحيح من السيرة : ٣ / ٥٩ ) .
٢ - نص النبي ( ٦ ) على خلافة علي من بعده :
نص النبي ( ٦ ) مراراً على أن علياً ( ٧ ) ولي أمته بعده ، ففي مسند أحمد : ٥ / ٣٥٦ ، قال ( ٦ ) لأحد أصحابه : « لا تقع في عليٍّ فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي » والنسائي : ٥ / ١٣٣ ، وأوسط الطبراني : ٦ / ١٦٣ ، وفتح الباري : ٨ / ٥٣ ، وتحفة الأحوذي : ١٠ / ١٤٦ .