عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٠٩
الفصل الرابع : المرجعية عند الشيعة
١ - مرجعية الأئمة ( : ) وتلاميذهم وثقاتهم
رجع الشيعة بعد النبي ( ٦ ) إلى أمير المؤمنين علي ( ٧ ) ، ثم إلى الأئمة المعصومين من ذريته ( : ) ، فاتبعوا الإمام الحسن ، ثم الإمام الحسين ، ثم الأئمة التسعة من ذريته ( : ) ، ووكلاءهم ومعتمديهم من العلماء والثقاة ، الذين نص الأئمة عليهم نصاً خاصاً أو عاماً .
فكان الشيعة في عصور الأئمة ( ٧ ) يرجعون إلى فقهاء بلادهم ، بإرشاد الأئمة ( : ) وربما أمر الإمام ( ٧ ) الفقيه من أصحابه أن يفتي الناس .
قال الحر العاملي في وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة : ٢٠ / ١١٦ : « أبان بن تغلب بن رياح ، أبو سعيد البكري ، ثقة جليل القدر ، عظيم المنزلة في أصحابنا لقي علي بن الحسين والباقر والصادق ( : ) وروى عنهم ، وكانت له عندهم حظوة وقدم ، وقال له أبو جعفر ( ٧ ) : أجلس في مسجد المدينة وأفت الناس ، فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك . وكان قارياً فقيهاً لغوياً . قاله النجاشي والشيخ والعلامة وزاد النجاشي : وكان مقدماً في كل فن من العلم في القرآن والفقه والحديث والأدب واللغة والنحو ، وله كتب .
وروي أنه روى عن أبي عبد الله ( ٧ ) ثلاثين ألف حديث ، وروي في مدحه أحاديث كثيرة ، ووثقه علماء المخالفين أيضاً » .