عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٣
« أخذ رسول الله ( ٦ ) بيده يوم بدر فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه وهو يقول : ألا إن هذا ابن عمي ووزيري ، فوازروه وناصحوه فإنه وليكم بعدي » . ( الإحتجاج : ١ / ٢٠٩ ) .
١٣ - وكان بطل غزوة بني النضير :
وفي غزوة في بني النضير تسلل اليهود ليلاً بين النخيل ورموا النبي ( ٦ ) بسهام فأصابوا خيمته ، فذهب علي وحده : « فلم يلبث أن جاء برأس اليهودي الذي رمى النبي ( ٦ ) وكان يقال له عزورا ، فطرحه بين يدي النبي ( ٦ ) فقال له النبي ( ٦ ) : كيف صنعت ؟ فقال : إني رأيت هذا الخبيث جريئاً شجاعاً ، فكمنت له وقلت ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط الظلام يطلب منا غِرة ، فأقبل مصلتاً سيفه في تسعة نفر من أصحابه اليهود ، فشددت عليه فقتلته ، وأفلت أصحابه » . ( الإرشاد : ١ / ٩٢ ) .
١٤ - وكان بطل غزوة أحد وثبت وحده مع النبي ( ٦ ) :
وفي غزوة أحد برز علي ( ٧ ) لصاحب لواء المشركين طلحة فقتله ، فأخذ الراية آخر فقتله ، حتى قتل بضعة من قادتهم ، فاضطربوا ، فحمل عليهم المسلمون فانهزموا ، وتبعوهم يأسرون منهم ويغنمون .
ثم جاءت خيل المشركين من خلف المسلمين فوقعت فيهم الهزيمة ، وقتلوا من المسلمين حمزة عم النبي ( ٦ ) وسبعين ، وصاحوا قتل محمد ! فهرب المسلمون كما قال تعالى : َلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ . إِذْ