عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٤
١٢ - نصب الصراط فوق جهنم والعبور إلى الجنة
روى الجميع في تفسير قوله تعالى : « وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا . ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا . ( مريم : ٧١ - ٧٢ ) أن جسراً ينصب من أرض المحشر إلى الجنة ، ويؤمر الناس بالعبور عليه ، فيعبر المؤمنون إلى الجنة ، ويتساقط المجرمون من الجسر إلى أماكنهم من جهنم .
« عن ابن عباس وأنس ، عن النبي ( ٦ ) قال : إذا كان يوم القيامة ونُصب الصراط على جهنم ، لم يَجُزْ عليه إلا من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب ، وذلك قوله تعالى : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ » . ( المناقب : ٢ / ٧ ، وأمالي الطوسي / ٢٩٠ ) .
وقد أورد السيد الميلاني في نفحات الأزهار ( ٢٠ / ٣٨٢ ) مصادر هذا الحديث عن البيهقي والحاكم وأبي نعيم وغيرهم ، وصححه ورد نقد بعضهم لسنده ومتنه .
١٣ - مراسم دخول المؤمنين إلى الجنة
يظهر أن ماء حوض الكوثر يؤثر تغييراً في تركيب بدن الإنسان ، ويجعله صالحاً للعبور إلى الجنة ، فإذا عبر الصراط كَمَّلوا إعداده لدخول الجنة بأن يغتسل بماء عين الحياة وغيرها من العيون التي تجعله من أهل السلامة والخلود .
وقد ورد في تفسير قوله تعالى : يوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا ، أن هذه الآية لنوع خاص من الناس .