عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٦٢
٢٠ - قَتَلَ المأمون الإمام الرضا ( ٧ ) وقَتَلَ المعتصم الإمام الجواد ( ٧ )
كتب المأمون إلى الإمام الرضا ( ٧ ) عندما أحضره من المدينة ، أن يأتي معه بمن أحب من أهل بيته ، ولكن الإمام ( ٧ ) تعمد أن يبقي ابنه الوحيد الإمام الجواد ( ٧ ) في المدينة ، وكان عمره عندما استشهد الإمام بضع سنين ، وأخبر أنه الإمام بعده وأوصى إليه : « عن معمر بن خلاد قال : سمعت الرضا ( ٧ ) وذكر شيئاً فقال : ما حاجتكم إلى ذلك ، هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي وصيرته مكاني ، وقال : إنا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة » . ( الكافي : ١ / ٣٢٠ ) .
وفي الكافي : ١ / ٣٢٢ ، عن الخيراني عن أبيه ، قال : كنت واقفاً بين يدي أبي الحسن ( ٧ ) بخراسان ، فقال له قائل : يا سيدي إن كان كَوْنٌ فإلى من ؟ قال : إلى أبي جعفر ابني ، فكأن القائل استصغر سن أبي جعفر ، فقال أبو الحسن : إن الله تبارك وتعالى بعث عيسى بن مريم رسولاً نبياً صاحب شريعة مبتدأة ، في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر » .
وفي دلائل الإمامة / ٣٩١ : « ومكث أبو جعفر ( ٧ ) مستخفياً بالإمامة ، فلما صار له ست عشر سنة وجه المأمون من حمله وأنزله بالقرب من داره ، وعزم على تزويجه ابنته واجتمعت بنو هاشم وسألوه أن لا يفعل ذلك ، فقال لهم : هو والله الأعلم بالله ورسوله وسنته وأحكامه من جميعكم ، فخرجوا من عنده وبعثوا إلى يحيى بن أكثم فسألوه الاحتيال على أبي جعفر بمسألة في الفقه يلقيها عليه فلما اجتمعوا وحضر أبو جعفر ( ٧ ) قالوا : يا أمير المؤمنين هذا يحيى بن أكثم ، إن