عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٩٥
الذهبي : ٩ / ٤٦٧ ) وجعله مستشاراً ، وبنى بغداد برأيه ، ومن يومها دخلت أسرة نوبخت في تاريخ بغداد والبلاط العباسي ، وكان لهم حيٌّ وسط العاصمة ، وبيوتهم معروفة يزورها شخصيات الدولة والوزراء .
ويظهر أن آل نوبخت تشيعوا مبكراً قبل زمن المأمون ، ونبغ منهم علماء ومؤلفون إلى جانب المنجمين والمترجمين . وكان الشيخ أبو القاسم بن روح ( قدس سره ) من علمائهم غير المعروفين ، فاختاره الله للسفارة . راجع : أنساب السمعاني : ٥ / ٥٢٩ ، ووفيات الأعيان : ٢ / ١٢٧ ، ومروج الذهب / ١٣٠٤ ، ورجال النجاشي / ٣٧٣ ، وغيرها .
قال الشيخ الطوسي في الغيبة / ٣٩١ : « قال ابن نوح : وسمعت جماعة من أصحابنا بمصر يذكرون أن أبا سهل النوبختي سئل فقيل له : كيف صار هذا الأمر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك ؟ فقال : هم أعلم وما اختاروه ، ولكن أنا رجل ألقى الخصوم وأناظرهم ، ولو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجة لعلي كنت أدل على مكانه ، وأبو القاسم فلو كانت الحجة تحت ذيله وقرض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه ! أو كما قال » .
وقال جعفر بن متيل ( رحمه الله ) كما في كمال الدين / ٥٠٣ : « لما حضرت أبا جعفر محمد بن عثمان العمري السمان رضي الله عنه الوفاة ، كنت جالساً عند رأسه أسائله وأحدثه وأبو القاسم الحسين بن روح عند رجليه ، فالتفت إليَّ ثم قال لي : قد أمرت أن أوصى إلى أبي القاسم الحسين بن روح قال : فقمت من عند رأسه وأخذت بيد أبي القاسم وأجلسته في مكاني ، وتحولت عند رجليه » .
وفي كمال الدين / ٥١٩ : « قال الحسين بن علي بن محمد المعروف بأبي علي