عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٩
أقول : يظهر أن بيت الإمام العسكري ( ٧ ) بقي بعد وفاته مفتوحاً ، وكان فيه والدته ، وكان بوابه عثمان بن سعيد العمري ( قدس سره ) .
فعندما توفي ( ٧ ) هاجمت السلطة بيته للقبض على ابنه المهدي ( ٧ ) فلم تجده ، فقبضوا على جواريه لعل إحداهن تكون حاملاً .
وادعى جعفر عمه أنه هو وارثه وأنه لا ولد له ، وجاء مع الشرطة لتفتيش بيت الإمام ( ٧ ) ! فجاءت أم الإمام ( ٧ ) من المدينة وردت دعوى جعفر ، ونفعها في ذلك أن جارية للإمام اسمها صقيل ادعت أنها حامل ، فقرر القاضي ابن أبي الشوارب التريث حتى يتبين أمر الجارية ، لذلك بقي الدار على وضعه .
ثم انشغلت سامراء بثلاثة أحداث ، كان أخطرها حملة يعقوب الصفار القادم من خراسان ، والذي هرب منه الخليفة إلى بغداد ليستعد لحربه !
قال الطبري في دلائل الإمامة / ٤٢٤ : « وتوفي ( ٧ ) بسر من رأى ، ولما اتصل الخبر بأمه وهي في المدينة ، خرجت حتى قدمت سر من رأى ، وجرى بينها وبين أخيه جعفر أقاصيص في مطالبته إياها بميراثه ، وسعى بها إلى السلطان وكشف ما ستر الله ، وادعت صقيل عند ذلك أنها حامل ، وحملت إلى دار المعتمد فجعل نساءه وخدمه ونساء الواثق ونساء القاضي ابن أبي الشوارب يتعاهدون أمرها ، إلى أن دهمهم من أمر الصفار ، وموت عبد الله بن يحيى بن خاقان ، وأمر صاحب الزنج وخروجهم عن سر من رأى ، ما شغلهم عنها وعن ذكر من أعقب ( ٧ ) ، من أجل ما يشاء الله ستره ، وحسن رعايته بمنه وطوله » .