عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨٣
الرَّحِيم ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرض وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ . وصلى على رسول الله وعلى أمير المؤمنين والأئمة واحداً واحداً حتى انتهى إلى أبيه ! فناولنيه أبو محمد وقال : يا عمة رديه إلى أمه حتى تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ ، فرددته إلى أمه وقد انفجر الفجر الثاني فصليت الفريضة ، وعقبت إلى أن طلعت الشمس ، ثم ودعت أبا محمد وانصرفت إلى منزلي ، فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي الله ، فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها ، فلم أر أثراً ولا سمعت ذكراً ، فكرهت أن أسأل ، فدخلت على أبي محمد ، فاستحييت أن أبدأ بالسؤال ، فبدأني فقال : هو يا عمة في كنف الله وحرزه وستره وغيبه ، حتى يأذن الله له ، فإذا غيب الله شخصي وتوفاني ورأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم ، وليكن عندك وعندهم مكتوماً ، فإن ولي الله يغيبه الله عن خلقه ويحجبه عن عباده ، فلا يراه أحد حتى يقدم له جبرئيل ( ٧ ) فرسه ، لِيَقْضِيَ اللهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً » !
في كمال الدين : ٢ / ٤٧٥ ، عن أبي الأديان من حديث قال : « ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي ( ٧ ) فإذا أنا بالواعية في داره وإذا به على المغتسل ، وإذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار ، والشيعة من حوله يعزونه ويهنونه ، فقلت في نفسي : إن يكن هذا الإمام فقد بطلت الإمامة ، لأني كنت أعرفه يشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ويلعب بالطنبور ، فتقدمت فعزيت وهنيت ، فلم يسألني عن شئ ، ثم خرج عقيد فقال : يا سيدي قد كفن أخوك فقم وصل عليه ،