عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٨١
٢٣ - الخليفة العباسي يستنفر للقبض على الإمام المهدي ( ٧ )
كان الخلفاء العباسيون يعرفون إمامة الأئمة من ذرية الحسين ( : ) ، وقد صرح بذلك المنصور والرشيد والمأمون وغيرهم ، وكان المتوكل وأولاده يتخوفون من ولادة الإمام الثاني عشرلأنه المهدي الموعود ويخشون أن يزول ملكهم على يده !
لذلك اشتدت رقابتهم على الإمام الحسن العسكري ( ٧ ) لأنه الإمام الحادي عشر ، وتركزت على الولد الذي سيولد له ( ٧ ) ، كما رأيت في رواية ابن الوزير .
ولعل هذا السبب في أن الإمام ( ٧ ) لم يتزوج رسمياً واكتفى بالتسري أي بالجواري ، فكانت نساء الخليفة أو مخابرات القصر تراقبن الجواري ، وقد عرفن أن الإمام ( ٧ ) يحب الجارية الرومية نرجس ، فغير الإمام ( ٧ ) اسمها عدة مرات وسماها صيقل ، وريحانة ، وسوسن ( روضة الواعطين / ٢٦٦ ) حتى اصطفاها الله تعالى ورزقها الإمام المهدي ( ٧ ) .
روى الطوسي في الغيبة / ١٤٠ ، عن أبي عبد الله المطهري ، عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضا ( ٨ ) قالت : « بعث إلي أبو محمد ( ٧ ) سنة خمس وخمسين ومأتين في النصف من شعبان وقال يا عمة إجعلي الليلة إفطارك عندي فإن الله عز وجل سيسرك بوليه وحجته على خلقه خليفتي من بعدي ، قالت حكيمة : فتداخلني لذلك سرور شديد وأخذت ثيابي عليَّ وخرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمد ( ٧ ) وهو جالس في صحن داره وجواريه حوله فقلت : جعلت فداك يا سيدي الخلف ممن هو ؟ قال : من سوسن ، فأدرت طرفي فيهن فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن ، قالت حكيمة : فلما أن صليت المغرب والعشاء الآخرة