عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٣
فأجابه عبد الملك كما روى البيهقي في المحاسن / ٣٩ : « جنبني دماء آل أبي طالب فإني رأيت بني حرب لما قتلوا الحسين نزع الله ملكهم » . ( واليعقوبي : ٢ / ٣٠٤ ، وأنساب الأشراف / ١٧٩٤ ، والبصائر والذخائر / ٥٤٦ ، ونثر الدرر / ٣٨٥ ، وخاص الخاص للثعالبي / ٦٦ وجواهر المطالب : ٢ / ٢٧٨ ، والعقد الفريد / ٩٦٦ ٢ ، ومروج الذهب : ٣ / ١٧٩ ، والإشراف لابن أبي الدنيا / ٢٥٥ ) .
وقال في العقد الفريد / ١١٠٣ : « فلم يتعرض الحجاج لأحد من الطالبيين في أيامه » .
وفي الصراط المستقيم : ٢ / ١٨٠ : « كتب الحجاج إلى عبد الملك : إن أردت أن يثبت ملكك فاقتل علي بن الحسين ! فرد عليه : جنبني دماء بني هاشم ، وبعث بالكتاب إليه سراً فجاء النبي ( ٦ ) في النوم إلى علي بن الحسين ( ٧ ) وأعلمه ! فكتب إلى عبد الملك : إنه قد شكره الله لك وثبَّت به ملكك وزاد في عمرك ، فلما قرأه وجد تاريخ الكتاب واحداً ! » .
وفي الصواعق المحرقة : ٢ / ٥٨٣ : « فكوشف به زين العابدين فكتب إليه : إنك كتبت للحجاج يوم كذا سراً في حقنا بني عبد المطلب بكذا وكذا ، وقد شكر الله لك ذلك وأرسل به إليه ! فلما وقف عليه وجد تاريخه موافقاً لتاريخ كتابه للحجاج ، ووجد مخرج الغلام موافقاً لمخرج رسوله للحجاج ! فعلم أن زين العابدين كوشف بأمره فَسُرَّ به ، وأرسل إليه مع غلامه بوقر راحلته دراهم وكسوة ، وسأله أن لا يخليه من صالح دعائه » ونحوه الخرائج : ١ / ٢٥٦ .
ولم يقتل عبد الملك الإمام زين العابدين ( ٧ ) لكن ابنه الوليد قتله بالسم !
وظهرت محبة الناس للإمام زين العابدين ( ٧ ) في الحج عندما أراد هشام ولي عهد أبيه عبد الملك بن مروان ، أن يستلم الحجر الأسود فلم يستطع من زحام الناس ، فجاء الإمام زين العابدين ( ٧ ) فانفسح له الناس احتراماً وهيبة !