عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٤٢
فقال المغيرة : قد جُربت وجُربت وعملت قبلك لغيرك ، فلم يذمم بي دفع ولا رفع ولا وضع ، فستبلو فتحمد أو تذم ! قال : بل نحمد إن شاء الله » وتاريخ الكوفة / ٣١٥ وجمهرة خطب العرب : ٢ / ١٨٤ ، والمنتظم : ٥ / ٢٤١ ، والنصائح الكافية / ١٠٠ ) .
وقال أحمد بن حنبل في مسنده : ١ / ١٨٩ : « لما خرج معاوية من الكوفة استعمل المغيرة بن شعبة قال : فأقام خطباء يقعون في علي ، قال : وأنا إلى جنب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ( ابن عم عمر ) قال فغضب فقام فأخذ بيدي فتبعته فقال : ألا ترى إلى هذا الرجل الظالم لنفسه ، الذي يأمر بلعن رجل من أهل الجنة » !
وفي سنن البيهقي ( ٥ / ١١٣ ) : « قال ابن عباس : اللهم العنهم فقد تركوا السنة من بغض علي » ! وهو يدل على إنكارهم سيرة النبي ( ٦ ) وتحريفهم المتعمد لها ، بغضاً بعلي والعترة ( : ) !
١٣ - خلفاء بني أمية يقدسون الإمام زين العابدين ( ٧ )
طمأنَ الإمام زين العابدين ( ٧ ) الأمويين ، بأنه لا يريد الثورة عليهم ، فكانوا يفصلون حسابه عن الثائرين عليهم ، لكنه لم يقف ضد من خرج على الدولة طلباً بثأر أبيه الإمام الحسين ( ٧ ) ، ولذلك كان الخليفة الأموي متحيراً فيه ، فلا هو ثائر يعطي على نفسه الحجة لقتله ، ولا هو مطيع للسلطة كعلماء البلاط !
وكتب الحجاج حاكم العراق إلى خليفته عبد الملك بن مروان : « إن أردت أن يثبت ملكك فاقتل علي بن الحسين » !
لأنه يراه المرجع الروحي لحركات الهاشميين والشيعة ضد بني أمية بشعار يا لثارات الحسين ( ٧ ) ، وأنه يباركها مع سلب مسؤوليته عنها !