عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٥
ومع معرفة المنصور بمقام الإمام الصادق ( ٧ ) واعتقاده بأنه إمام رباني ، فقد قرر قتله وحاول ذلك مرات حتى قتله بالسم !
قال محمد بن الإسكندري : « كنت من خواص المنصور أبي جعفر الدوانقي ، وكنت أقول بإمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( ٧ ) فدخلت يوماً على أبي جعفر الدوانيقي وإذا هو يفرك يديه ويتنفس تنفساً بارداً ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذه الفكرة ؟ فقال : يا محمد إني قتلت من ذرية فاطمة بنت رسول الله ألفاً أو يزيدون ، وقد تركت سيدهم ! فقلت له : ومَن ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ذلك جعفر بن محمد » ! ( دلائل الإمامة للطبري الشيعي : ٢٩٨ ) .
وفي مقاتل الطالبيين / ٢٣٣ : « حدثنا جعفر بن محمد ( ٧ ) من فيه إلى أذني قال : لما قتل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بباخمرى ، حُسرنا عن المدينة ولم يُترك فيها منا محتلم ، حتى قدمنا الكوفة فمكثنا فيها شهراً ، نتوقع فيها القتل ! ثم خرج إلينا الربيع الحاجب فقال : أين هؤلاء العلوية ؟ أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى . قال : فدخلنا إليه أنا والحسن بن زيد ، فلما صرت بين يديه قال لي : أنت الذي تعلم الغيب ؟ قلت : لا يعلم الغيب إلا الله . قال : أنت الذي يجبى إليك هذا الخراج . قلت : إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج . قال : أتدرون لم دعوتكم ؟ قلت : لا . قال : أردت أن أهدم رباعكم ، وأروع قلوبكم ، وأعقر نخلكم ، وأترككم بالسراة لا يقربكم أحد من أهل الحجاز وأهل العراق فإنهم لكم مفسدة » !
وروى الطبري : ٦ / ٣٤٣ : « لما عزم المنصور على الحج دعا ريطة بنت أبي العباس