عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٣
وقام بعده ولي عهده ابنه معاوية الثاني ، وفي خطاب العرش طعن في جده معاوية وأنه غصب الخلافة من علي ( ٧ ) ، وطعن بأبيه يزيد لقتله الإمام الحسين ( ٧ ) ، وطلب من بني أمية أن يخولوه ليعطي الخلافة إلى أهلها ، ولم يخبرهم لمن ! وكان يريد إعطاءها إلى الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( ٧ ) !
فبايعه بنو أمية وطلبوا منه مهلة ليتداولوا في الأمر . واستمرت مداولاتهم ثلاثة أشهر ، حتى قتلوا معاوية الثاني بالسم ، واختلفوا في مَن يبايعون بعده وبقي منصب الخلافة فارغاً أكثر من سنة ، وانتهى صراعهم بأن اجتمعوا على عبد الملك بن مروان سنة ٦٥ هجرية .
١٠ - جهاد الأئمة أبناء الحسين ( : )
برز بعد الحسين أبناؤه الأئمة ( : ) وكان لهم أدوارٌ كبيرة ومؤثرة في الأمة ، سواء في تبليغ الإسلام وترسيخ معالمه ، أو في مواجهة حكام بني أمية ، ثم حكام بني عباس ، ومقاومة تحريفهم للإسلام ، واضطهادهم للمسلمين .
فقد نهض بهذه المسؤولية الإمام زين العابدين علي بن الحسين ( ٧ ) وبعده أبناؤه الإمام محمد الباقر ، وجعفر الصادق ، وموسى الكاظم ، وعلي بن موسى الرضا ، ومحمد الجواد ، وعلي الهادي ، والحسن العسكري ، وهو والد الإمام المهدي الموعود المنتظر ( : ) .
وكان لهؤلاء الأئمة ( : ) مكانة عظيمة عند الأمة ، حتى أنها ثارت على بني أمية وقاتلتهم غضباً لقتلهم الإمام الحسين ( ٧ ) ، وسيطر الثوار وهم المختار الثقفي