عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٣٠
٦ - خلافة علي ( ٧ ) والحروب التي شنوها عليه
حكم أبو بكر سنتين ونصفاً ومات مسموماً ، وأوصى بعده إلى عمر بن الخطاب فحكم عشر سنوات ونصفاً ومات مقتولاً ، وأوصى بالخلافة بشكل غير مباشر إلى عثمان ، حيث جعلها في ستة وأعطى حق النقض لعبد الرحمن بن عوف ، ليختار عثمان أخ زوجته . وحكم عثمان اثنتي عشرة سنة ، ونقم عليه الصحابة وأهل البصرة وأهل الكوفة وأهل مصر ، لتسليطه بني أمية على المسلمين وطلبوا منه تغيير الولاة الأمويين فلم يفعل ، فحاصروه وطلبوا منه أن يخلع نفسه فلم يفعل ، فقتلوه وحرَّموا دفنه في مقابر المسلمين ، وتظاهروا مطالبين علياً ( ٧ ) بأن يقبل بيعتهم بالخلافة فقبل ، وبايعوه مختارين غير مجبرين .
وبعد ثلاثة أشهر نكث طلحة والزبير ، وخرجوا عليه مع عائشة واحتلوا البصرة ، فكانت بينهم حرب الجمل ، وانتصر عليهم علي ( ٧ ) وعفا عنهم .
ثم خرج عليه معاوية وتمسك بحكم الشام ، فكانت بينهما حرب صفين الصعبة ، واتفقوا على تحكيم حكمين فاختلف الحكمان ولم يصلا إلى نتيجة ! وبقي معاوية مسيطراً على الشام ، فانشق الخوارج على علي ( ٧ ) بحجة أنه أخطأ في قبول التحكيم وكفر ، وطلبوا منه أن يعترف على نفسه بالكفر ليقاتلوا معه معاوية ! وأخذوا يعيثون فساداً في المجتمع ، فحاربهم علي ( ٧ ) وانتصر عليهم .
وأخذ يتهيأ لحرب معاوية ، فاغتاله الخوارج في مسجد الكوفة وهو يصلي ، وكانت خلافته ( ٧ ) نحو خمس سنين ونصفاً .