عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٨٣
١١ - نبينا ( ٦ ) صاحب الشفاعة في المحشر
قال الصدوق ( قدس سره ) في الإعتقادات : « اعتقادنا في الشفاعة أنها لمن ارتضى الله دينه من أهل الكبائر والصغائر ، فأما التائبون من الذنوب فغير محتاجين إلى الشفاعة
وقال النبي ( ٦ ) : من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي . وقال ( ٧ ) : لا شفيع أنجح من التوبة . والشفاعة للأنبياء والأوصياء ( : ) والمؤمنين والملائكة . وفي المؤمنين من يشفع في مثل ربيعة ومضر ، وأقل المؤمنين شفاعة من يشفع لثلاثين إنساناً . والشفاعة لا تكون لأهل الشك والشرك ، ولأهل الكفر والجحود ، بل تكون للمذنبين من أهل التوحيد » .
أقول : يمكن وصف الشفاعة بأنها : قاعدة الاستفادة من الدرجات الإضافية ، فالإنسان يحتاج لدخول الجنة إلى ٥١ درجة مثلاً ، أي أن تغلب حسناته سيئاته ، فإذا جمع درجات إضافية كان له حق إعطائها إلى أصدقائه الأقرب فالأقرب من النجاح ، لتحقيق أفضل استفادة وأوسعها من الدرجات الإضافية .
فشفاعة المؤمن تكون « على قدر عمله » ( المناقب : ٢ / ١٥ ) وتكون لمن ارتضى الله تعالى حسب قوانين الشفاعة الحكيمة ، وليست كالوساطات والمحسوبيات الدنيوية ، كما تصور بعض المستشرقين والمسلمين .
وكل الشفاعة يوم المحشر تكون لنبينا ( ٦ ) ، ومنه يأخذ الأنبياء ( : ) حق الشفاعة لأممهم ، ويكون المسؤول عنها الأئمة من أهل بيته ( ٦ ) .