عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٨
٨ - الإعتقاد في الحساب والميزان
قال الصدوق ( قدس سره ) في الإعتقادات : « اعتقادنا فيهما أنهما حق . منه ما يتولاه الله تعالى ، ومنه ما يتولاه حججه ( : ) . فحساب الأنبياء والرسل والأئمة ( : ) يتولاه الله عز وجل ، ويتولى كل نبي حساب أوصيائه ، ويتولى الأوصياء حساب الأمم ، والله تعالى هو الشهيد على الأنبياء والرسل وهم الشهداء على الأوصياء ، والأئمة شهداء على الناس ، وذلك قوله عز وجل : تَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا . وقوله عز وجل : فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا .
وقال عز وجل : أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ . والشاهد أمير المؤمنين . وقال عز وجل : إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ .
وسئل الصادق ( ٧ ) عن قول الله : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ؟ قال : الموازين الأنبياء والأوصياء ( : ) .
ومن الخلق من يدخل الجنة بغير حساب ، فأما السؤال فهو واقع على جميع الخلق لقوله تعالى : فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ . يعني عن الدين .
وأما الذنب فلا يسأل عنه إلا من يحاسب ، قال تعالى : فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ ، يعني من شيعة النبي والأئمة ( : ) دون غيرهم ، كما ورد في التفسير . وكل محاسب معذب ، ولو بطول الوقوف ، ولا ينجو من النار ولا يدخل الجنة أحد بعمله ، إلا برحمة الله تعالى .