عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٣
يطأ على ظهرك مؤمن وتقول له الأرض : والله لقد كنت أحبك وأنت تمشي على ظهري فأما إذا وليتك فستعلم ماذا أصنع بك ، فتفسح له مد بصره » ( الكافي : ٣ / ١٢٩ ) .
« وقال أمير المؤمنين ( ٧ ) : إن المؤمن إذا حضره الموت وثقه ملك الموت فلولا ذلك لم يستقر ! وما من أحد يحضره الموت إلا مثل له النبي ( ٦ ) والحجج صلوات الله عليهم أجمعين حتى يراهم ، فإن كان مؤمناً يراهم بحيث يحب ، وإن كان غير مؤمن يراهم بحيث يكره . قال الله تبارك وتعالى : فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ . وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( الفقيه : ١ / ١٣٥ ) .
وقال المفيد ( قدس سره ) في أوائل المقالات / ٧٣ : « القول في رؤية المحتضرين رسول الله ( ٦ ) وأمير المؤمنين ( ٧ ) عند الوفاة : هذا باب قد أجمع عليه أهل الإمامة وتواتر الخبر به عن الصادقين من الأئمة ( : ) وجاء عن أمير المؤمنين ( ٧ ) أنه قال للحارث الهمداني :
يا حارِ همدان من يمتْ يَرَني * من مؤمنٍ أو منافقٍ قُبَلا
« قال جميل بن صالح : وأنشدني أبو هاشم السيد الحميري ( رحمه الله ) فيما تضمنه هذا الخبر :
قول عليٍّ لحارثٍ عجبٌ * كم ثَمَّ أعجوبةٌ لهُ حملا
يا حارِ همدان من يمتْ يَرَني * من مؤمنٍ أو منافقٍ قُبَلا
يعرفني طرفُه وأعرفه * بنعْتِهِ واسمه وما عملا
وأنت عند الصراط تعرفني * فلا تخفْ عثرةً ولا زللا
أسقيك من بارد على ظمأ * * تخاله في الحلاوة العسلا
أقول للنار حين توقف للعرض * دعيه لا تقربي الرجلا
دعيه لا تقربيه إن له * حبلاً بحبل الوصي متصلا » .
وأمالي الطوسي / ٦٢٧ ، ومناقب آل أبي طالب : ٣ / ٣٤