عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧١
« وقال أبو جعفر ( الإمام الباقر ( ٧ ) ) : إن آية المؤمن إذا حضره الموت أن يبيض وجهه أشد من بياض لونه ، ويَرْشُح جبينه ، ويسيل من عينيه كهيئة الدموع فيكون ذلك آية خروج روحه . وإن الكافر تخرج روحه سلّا من شدقه كزبد البعير ، كما تخرج نفس الحمار » . ( الفقيه : ١ / ١٣٥ ) .
عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « حضر رجلاً الموت فقيل يا رسول الله إن فلاناً قد حضره الموت ، فنهض رسول الله ( ٦ ) ومعه ناس من أصحابه حتى أتاه وهو مغمى عليه ، قال فقال : يا ملك الموت كف عن الرجل حتى أسأله ، فأفاق الرجل فقال له النبي ( ٦ ) : ما رأيت ؟ قال ، رأيت بياضاً كثيراً وسواداً كثيراً ، قال : فأيهما كان أقرب إليك ؟ فقال : السواد ، فقال النبي ( ٦ ) : قل : اللهم اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل منى اليسير من طاعتك ، فقال : ثم أغمي عليه فقال ( ٦ ) : يا ملك الموت خفف عنه حتى أسأله ، فأفاق الرجل فقال : ما رأيت ؟ قال : رأيت بياضاً كثيراً وسواداً كثيراً ، قال : فأيهما أقرب إليك ؟ فقال : البياض ، فقال رسول الله ( ٦ ) : غفر الله لصاحبكم !
فقال أبو عبد الله ( ٧ ) : إذا حضرتم ميتاً فقولوا له هذا الكلام ليقوله » . ( الكافي : ٣ / ١٢٤ ) .
وعن الإمام الصادق ( ٧ ) قال : « قال رسول الله ( ٦ ) : قال الله عز وجل : وعزتي وجلالي لا أخرج عبداً من الدنيا وأنا أريد أن أرحمه حتى أستوفي منه كل خطيئة عملها ، إما بسقم في جسده ، وإما بضيق في رزقة ، وإما بخوف في دنياه ، فإن بقيت عليه بقية شددت عليه عند الموت !