عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٧٠
وسئل الحسن بن علي ( ٨ ) عن الموت ما هو ؟ فقال : هو التصديق بما لا يكون ! إن أبي حدثني عن أبيه عن جده عن الصادق ( ٧ ) أنه قال : إن المؤمن إذا مات لم يكن ميتاً ، وإن الكافر هو الميت ، إن الله عز وجل يقول : يُخْرِجُ الْحيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ ، يعني المؤمن من الكافر ، والكافر من المؤمن .
وجاء رجل إلي النبي ( ٦ ) فقال : يا رسول الله ما بالي لا أحب الموت ؟ قال : ألك مال ؟ قال : نعم قال : قدمته ؟ قال : لا . قال : فمن ثَمَّ لا تحب الموت !
وقال رجل لأبي ذر ( رحمه الله ) : ما لنا نكره الموت ؟ فقال : لأنكم عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة ، فتكرهون أن تنقلوا من عمران إلى خراب ! وقيل له : كيف ترى قدومنا على الله ؟ قال : أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله ، وأما المسئ فكالآبق يقدم على مولاه ! قيل : فيكف ترى حالنا عند الله ؟ فقال : أعرضوا أعمالكم على كتاب الله ، يقول الله تعالى : إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ . قال الرجل : فأين رحمة الله ؟ قال : إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ » .
٤ - ما يجري على المؤمن في حال الاحتضار
« قال الصادق ( ٧ ) : ما يخرج مؤمن عن الدنيا إلا برضى منه ، وذلك أن الله تبارك وتعالى يكشف له الغطاء حتى ينظر إلى مكانه من الجنة وما أعد الله له فيها وتنصب له الدنيا كأحسن ما كانت له ، ثم يخير فيختار ما عند الله عز وجل ويقول : ما أصنع بالدنيا وبلائها ! فلقنوا موتاكم كلمات الفرج » . ( الفقيه : ١ / ١٣٤ ) .