عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٦
وفي الإحتجاج : ١ / ١٠٩ : « ثم نادى عمر حتى أسمع علياً : والله لتخرجن ولتبايعن خليفة رسول الله ، أو لأضرمن عليك بيتك ناراً !
ثم رجع فقعد إلى أبي بكر وهو يخاف أن يخرج عليٌّ بسيفه لما قد عرف من بأسه وشدته ، ثم قال لقنفذ : إن خرج وإلا فاقتحم عليه ، فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم ناراً ! فانطلق قنفذ فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن ، وبادر علي إلى سيفه ليأخذه فسبقوه إليه فتناول بعض سيوفهم فكثروا عليه فضبطوه وألقوا في عنقه حبلاً أسود ، وحالت فاطمة بين زوجها وبينهم عند باب البيت ، فضربها قنقذ بالسوط على عضدها ، فبقي أثره في عضدها من ذلك مثل الدملوج ( السوار ) من ضرب قنفذ إياها ، فأرسل أبو بكر إلى قنفذ : إضربها فالجأها إلى عضادة باب بيتها ، فدفعها فكسر ضلعاً من جنبها ، وألقت جنيناً من بطنها ، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت من ذلك شهيدة ، صلوات الله عليها » !
وروى الشيخ المفيد في الإختصاص / ١٨٥ ، عن الإمام الصادق ( ٧ ) قال في حديث : « فرفسها برجله وكانت حاملة بابن اسمه المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ، ثم لطمها ! فكأني أنظر إلى قرط في أذنها حين نُقِفَت ( انخرمت ) ثم أخذ الكتاب فخرقه ، فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوماً مريضة مما ضربها عمر ، ثم قبضت » . راجع : المسترشد / ٣٧٦ ، ومأساة الزهراء ( ٣ ) ، ونظرية عدالة الصحابة / ٣٢٤ .