عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٨
٣٨ - استطالت العرب عمر النبي ( ٦ ) لتستولي على ملكه :
قال أمير المؤمنين ( ٧ ) : « إن العرب كرهت أمر محمد ( ٦ ) وحسدته على ما آتاه الله من فضله واستطالت أيامه ! حتى قذفت زوجته ونفرت به ناقته ، مع عظيم إحسانه إليها وجسيم مننه عندها ! وأجمعت مذ كان حياً على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته » ! ( شرح النهج : ٢٠ / ٢٩٨ ) .
ولم تكتف قريش بأعمالها تلك لمنع تسمية النبي ( ٦ ) لعلي والأئمة من العترة ( : ) بل أرادت أن تضمن نجاحها فكتبت معاهدة بذلك في الكعبة !
« عن الحارث بن حصيرة الأسدي ، عن أبي جعفر الباقر ( ٧ ) قال : كنت دخلت مع أبي الكعبة فصلى على الرخامة الحمراء بين العمودين فقال : في هذا الموضع تعاقد القوم إن مات رسول الله ( ٦ ) أو قتل ألا يردوا هذا الأمر في أحد من أهل بيته أبداً ! قال قلت : ومن كان ؟ قال : كان الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح وسالم بن الحبيبة » . ( الكافي : ٤ / ٥٤٥ ) .
٣٩ - أبعد النبي ( ٦ ) مخالفي علي ( ٧ ) في جيش أسامة :
عاد النبي ( ٦ ) إلى المدينة من حجة الوداع أواخر ذي الحجة ، وأمضى بقية أيامه في المدينة وهي نحو سبعين يوماً حسب روايتنا ، ونحو ثمانين يوماً في رواية السلطة . وقام في هذه المدة بعدة أعمال مهمة لتركيز ولاية العترة الطاهرة في الأمة وإبطال محاولات قريش ، فأمر جميع القرشيين أن يذهبوا إلى حرب الروم ، وأمَّر عليهم أسامة بن زيد ، وكان عمره سبع عشرة أو ثمانية عشرة سنة وأمره أن يعسكر من يومه خارج المدينة ويسير في اليوم الثاني أو الثالث !