عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٥٢
وقاتل النبي ( ٦ ) قتال الأبطال ، وقصده قائد هوازن كعب بن مالك فاعترضه أيمن فقتله كعب ! وأحاط بنو هاشم بالنبي ( ٦ ) فلم يصل إليه ، وكان لا يقترب من النبي ( ٦ ) أحد لا يعرفونه ، إلا قتلوه !
وغاص علي ( ٧ ) في جيش هوازن وهم عشرون ألفاً ، فأخذ يقصد أصحاب الرايات ويقتلهم ، وكان يأسر منهم ويأتي بهم إلى النبي ( ٦ ) ، وبذلك أبعد المعركة عن النبي ( ٦ ) ، فنظر إليه عمه العباس وسيفه يلمع في وسطهم فقال : « برٌّ ، ابنُ برّ ، فداه عمُّ وخال » ! فضرب يومئذٍ أربعين مبارزاً كلهم يقدُّه حتى أنفه ! وكانت ضرباته مبتكرة » . ( أمالي الطوسي / ٥٧٥ ) .
فنزلت السكينة على النبي ( ٦ ) والثابتين معه وأولهم علي ( ٧ ) ونزلت الملائكة فنصر الله المسلمين بعلي والملائكة . قال ابن هشام : ٤ / ٨٩٦ : « فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتَّفين عند رسول الله ٦ »
فمن الذي أسرهم وكتَّفهم ، إلا علي ( ٧ ) والملائكة ؟ !
٢٩ - فشل خالد في فتح اليمن ، وفتحها علي ( ٧ ) :
وأرسله النبي ( ٦ ) إلى اليمن ثلاث مرات ، مرتين للفتح ، ومرة للقضاء قال ابن هشام ( ٤ / ١٠٢٨ و ١٠٥٦ ) : غزوة علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى اليمن ، غزاها مرتين ، وتوغل في مناطقها .
وقال الصالحي في سبل الهدى : ٦ / ٢٣٥ : « روى البيهقي في السنن والدلائل والمعرفة عن البراء بن عازب ( وبريدة الأسلمي ) قال : بعث رسول الله ٦ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، قال البراء : فكنت فيمن خرج مع خالد بن الوليد ، فأقمنا ستة أشهر ندعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوا ! ثم إن النبي بعث