عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٩
٢١ - وشبهه النبي ( ٦ ) بعيسى ( ٧ ) :
شبَّه النبي ( ٦ ) علياً بعيسى بن مريم ( ٨ ) ، فقد روى الجميع عن سلمان الفارسي أن النبي ( ٦ ) قال في غزوة بني المصطلق : « يأتيكم الساعة من هذه الشعبة ، وأشار بيده إلى بعض الشعاب ، رجل أشبه الناس بالمسيح ، وهو أفضل الناس بعدي يوم القيامة ، وأول من يدخل الجنة ! فجعلنا ننظر إلى الشعب فكان أول من طلع منه علي بن أبي طالب ( ٧ ) ! فلما انتهى إلى رسول الله ( ٦ ) قام إليه فاعتنقه وقبل بين عينيه ودخلا فقال قوم من المنافقين : يشبِّه ابن عمه بالمسيح ويمثله به ، أفآلهتنا التي كنا نعبدها خير أم علي ؟ فأنزل الله عز وجل فيهم : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ . وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ » . ( شرح الأخبار : ٢ / ٤٦٦ ) .
٢٢ - وفتح علي ( ٧ ) حصن ناعم في خيبر :
وفي خيبر كان فتح كل حصونها على يد علي ( ٧ ) . وأعظمها حصن ناعم في منطقة النَّطَاهْ ، وعلى بعد بضعة كيلو مترات منها منطقة الكتيبة ، وفيها حصن القموص ، والسلالم ، والوطيح . وقد استغرق فتح خيبر نحو شهرين . وبدأ النبي ( ٦ ) بحصن ناعم في النطاة ، ففتحه بعد بضعة أيام .
قال في عون المعبود ( ٨ / ١٧٢ ) في شرح سنن أبي داوود : « وقصة فتح هذه الحصون : أن النبي ٦ ألبس علياً رضي الله عنه درعه الحديد وأعطاه الراية ، ووجهه إلى الحصن ، فلما انتهى علي رضي الله عنه إلى باب الحصن ، اجتذب أحد أبوابه