عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٤٦
عبد إلا أحببته ، ومن أحببته لم أعذبه بناري ، ولا يبغضه عبد إلا أبغضته ، ومن أبغضته ما له في الجنة من نصيب » ! ( الجواهر السنية / ٣٠١ ) .
١٨ - وفي غزوة الأحزاب قطف النصر للمسلمين :
وفي غزوة الخندق حاصر الأحزاب المدينة شهراً ، وخاف المسلمون وهرب أكثرهم من حراسة الخندق ، وعبر فارس العرب عمرو بن ود وأخذ يستعرض قوته ، مرةً بسيفه ومرة برمحه أو يركزه في الأرض ويدور بفرسه حوله ويقول : أبرز إليًّ يا محمد ! ثم يقول : إنكم تزعمون أن قتلاكم في الجنة وقتلانا في النار ؟ ألا يحب أحدكم أن يُقْدِم على الجنة أو يبعث عدواً له إلى النار ؟ !
ولقد بححت من الندا * ء بجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن الشجا * ع موقف الخصم المناجز
إني كذلك لم أزل * متسرعاً نحو الهزاهز
إن الشجاعة في الفتى * والجود من كرم الغرائز
وكان عمرو بن عبد ود راكباً ، فمشى علي ( ٧ ) نحوه راجلاً ، وهو يقول :
لا تعجلنَّ فقد أتاك * مجيب صوتك غيرُ عاجز
ذو نيةٍ وبصيرةٍ * والصدق مُنجي كلِّ فائز
إني لأرجو أن تقو * م عليك نائحةُ الجنائز
من طعنة نجلاء يبقى * ذكرها بين الهزاهز
وقد غيَّرت ضربة علي ( ٧ ) لعمرو ميزان القوى ! قال جابر الأنصاري : « فما شبهت قتل علي عمراً إلا بما قال الله تعالى من قصة داود وجالوت ، حيث