عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢١٨
١٠ - من الرؤية بالعين وصلوا إلى عبادة الشاب الأمرد !
واصل كعب الأحبار وتلاميذه في زمن عمر وبعده ، نشر أفكار التجسيم ! وكذبوا على النبي ( ٦ ) أنه رأى ربه على صورة شاب أمرد ، وأن الله خلق آدم على صورته ، وأن لله يداً ورجلاً وساقاً يضعها في جهنم فتمتلئ !
وكان من أبرز من نشرها من سموه ( الإمام ) أبو الزناد ابن أخ أبي لؤلؤة قاتل عمر بن الخطاب ، وهو موظف حكومي وليس من العلماء ولا الرواة !
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : ٨ / ١٠٣ : « قال ابن القاسم : سألت مالكاً عمن حدث بالحديث الذي قالوا : إن الله خلق آدم على صورته ، والحديث الذي جاء : إن الله يكشف عن ساقه وأنه يدخل يده في جهنم حتى يخرج من أراد ، فأنكر مالك ذلك إنكاراً شديداً ونهى أن يحدث بها أحد ! فقيل له إن ناساً من أهل العلم يتحدثون به فقال : من هو ؟ قيل ابن عجلان عن أبي الزناد ، قال : لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء ولم يكن عالماً وذكر أبا الزناد فقال : لم يزل عاملاً لهؤلاء حتى مات » انتهى .
يقصد أن راوي الحديث أبو الزناد متهم ، لأنه كان موظفاً عند بني أمية ينشر بين المسلمين أحاديث التجسيم لكعب الأحبار التي تبناها الأمويون !
لكن الوهابيين أحبوا دين كعب الأحبار ! ففي فتاوي ابن باز : ٤ / ٣٦٨ / فتوى رقم ٢٣٣١ ، قال : « خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعاً ! وهو حديث صحيح ، ولا غرابة في متنه فإن له معنيان : الأول : أن الله لم يخلق آدم صغيراً قصيراً كالأطفال من ذريته ثم نما وطال حتى بلغ ستين ذراعاً ، بل جعله يوم خلقه طويلاً على صورة نفسه النهائية طوله ستون ذراعاً والثاني : أن الضمير في