عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٢٠٨
ألوان الطواويس ، أترى لها مدبراً ؟ ! قال : فأطرق ملياً ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأنك إمام وحجة من الله على خلقه ، وأنا تائب مما كنت فيه » ( الكافي : ١ / ٧٩ ) .
٥ - ما دام للكوْن عُمْرٌ فله خالق !
من الأمور المتفق عليها في العلم الحديث أن للأرض عمراً وللنجوم عمراً ، وكل جزء في الكون . وسواء كان عمرها لحظة أو ملايين السنين ، فلو رجعنا إلى الوراء نصل إلى نقطة العدم المحض ( حيث ) لم يكن الكون ثم كان ! أي لم يكن شئ ثم انبثقت أول نقطة وجود من العدم ، فهل وُجدت بدون خالق خلقها ؟ !
إن ممكن الوجود يستحيل أن يوجد إلا بواجب وجود يدفعه من العدم إلى الوجود وذلك هو الله سبحانه وتعالى : إِنَّمَا أَمْرُهُ إذا أَرَادَ شيئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ .
إنك بقبولك أن للكون عمراً ، قبلتَ أن احتمال وجوده وعدمه كانا متساويين ، وأنه يستحيل ترجيح أحدهما بلا مرجح ، فلا بد من إلهٍ من غير نوعه أوجده !
إن وجود ممكن الوجود والعدم ، بنفسه دليل على وجود واجب أوجده . كما أن وجود حركةٍ وتغيُّرٍ في الكون دليل على وجود محرك من غير نوعه ، يحركه ويدبره .
قال الشريف المرتضى ( قدس سره ) في الفصول المختارة / ٧٦ : « دخل أبو الحسن علي بن ميثم ( التمار ) على الحسن بن سهل ( رئيس وزراء المأمون ) وإلى جانبه مُلْحِدٌ قد عظَّمَهُ ، والناس حوله ، فقال ( ابن ميثم ) : لقد رأيت ببابك عجباً ! قال : وما هو ؟ قال : رأيت