عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٧٠
٥ - شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ( قدس سره )
نورد سيرته ( قدس سره ) ملخصةً من ترجمة صاحب الذريعة الشيخ الطهراني ( قدس سره ) في مقدمة كتابه النهاية ، والشيخ حسن سعيد الطهراني في مقدمة كتابه الإقتصاد ، وترجمة جامعة المدرسين في مقدمة كتابه الفقهي المقارن : الخلاف :
خص الله الشيخ الطوسي ( قدس سره ) بصفات بارزة وعناية فائقة ، فقد كرس حياته طوال عمره لخدمة الدين والمذهب ، وبهذا استحق مكانته السامية ، وأصبح علماً من أعظم أعلام ، يذكر اسمه بتعظيم وإجلال وإكبار وإعجاب .
هو الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ، نسبة إلى طوس من مدن خراسان ، ولد فيها في شهر رمضان سنة ٣٨٥ ، عام وفاة هارون بن موسى التلعكبري وبعد أربع سنين من وفاة الشيخ الصدوق ، وهاجر إلى العراق فهبط بغداد في سنة ٤٠٨ ، وهو ابن ثلاثة وعشرين عاماً ، وكانت زعامة المذهب الجعفري فيها يومذاك لشيخ الأمة وعلم الشيعة محمد بن محمد بن نعمان الشهير بالشيخ المفيد عطر الله مثواه ، فلازمه ملازمة الظل ، وعكف على الاستفادة منه ، وأدرك شيخه الحسين بن عبيد الله بن الغضائري المتوفى سنة ٤١١ ، وشارك النجاشي في جملة من مشايخه ، وبقي على اتصاله بشيخه حتى اختار الله للأستاذ دار لقائه في سنة ٤١٣ ، فانتقلت زعامة الدين ورياسة المذهب إلى علامة تلاميذه علم الهدى السيد المرتضى ( قدس سره ) فلازم الحضور تحت منبره ، وعني به المرتضى أكثر من سائر تلاميذه ، وعين له في كل شهر اثني عشر ديناراً ، وبقي ملازماً له طيلة ثلاث وعشرين سنة ، حتى توفي السيد المعظم لخمس بقين