عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦٠
المقالات . ١٧ - الإيضاح في الإمامة . ١٨ - إيمان أبي طالب ( ٧ ) . ١٩ - البيان عن غلط قطرب في القرآن . ٢٠ - البيان في تأليف القرآن .
* *
وجاء في مقدمة كتابه المسائل الصاغانية ، ملخصاً : « كان له مجلس نظر في داره بدرب رباح ، يحضره كافة العلماء من سائر الطوائف ، يناظر أهل كل عقيدة ، زاره ابن النديم صاحب الفهرست في ذلك المجلس ، وقال عنه : شاهدته فرأيته بارعاً . . كان من أحفظ الناس وأحرصهم على التعليم ، يدور على حوانيت الحاكة والمكاتب ، فيتلمح الصبي الفطن فيستأجره من أبويه .
توفي في بغداد ، في العقد الثامن من عمره سنة ٤١٣ ، وشيعه ثمانون ألفاً من الباكين عليه ، وصلى عليه تلميذه الشريف المرتضى بميدان الأشنان ، وضاق بالناس على كبره ، ودفن عند رجلي الإمام محمد بن علي الجواد ( ٧ ) بجنب أستاذه الشيخ أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي ، صاحب كتاب كامل الزيارات ، ورثاه الشريف المرتضى ، والشيخ عبد المحسن الصوري وغيرهما من الشعراء ، ومهيار الديلمي » .
أقول : شملت مرجعية الشيخ المفيد ( قدس سره ) كافة البلاد الإسلامية لأن الشيعة كانوا منتشرين فيها ، وكان يرسل وكلاءه ونوابه إليها ، وقد رثاه الشيخ عبد المحسن الصوري في قصيدة ، منها :
يا له طارقاً من الحدثان * ألحقَ ابنَ النعمان بالنعمان
برئت ذمة المنون من الإيمان * لما اعتدت على الإيمان
وأرى الناس حيث حلوا من الأرض * وحيث انتحوا من الأوطان