عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٦
وروى الخطيب الخوارزمي عن علي ( ٧ ) قال : « قال النبي ( ٦ ) يوم فتحت خيبر : لولا أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت اليوم فيك مقالاً لا تمرُّ على ملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب نعليك وفضل طهورك ، يستشفون به ! ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . . . وإن شيعتك على منابر من نور ، رِوَاءٌ مرويين مبيضة وجوههم حولي ، أشفع لهم فيكونون غداً في الجنة جيراني . وإن عدوك ظماء مظمئون ، مسودة وجوههم مقمحون ! حربك حربي وسلمك سلمي ، وسرك سري وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك كسريرة صدري ، وأنت باب علمي . وإن ولدك ولدي ، ولحمك لحمي ودمك دمي . . . قال علي ( ٧ ) : فخررت له سبحانه وتعالى ساجداً ، وحمدته على ما أنعم به عليَّ من الإسلام والقرآن ، وحببني إلى خاتم النبيين وسيد المرسلين » . ( نفحات الأزهار : ١٠ / ٣٨١ ، و ٥ : ٩٢ ، وتاريخ بغداد : ١٢ / ٢٨٤ ، وتاريخ دمشق : ٢٨ / ٢٠٣ ، و : ٤٢ / ٣٣٢ ، وأوسط الطبراني : ٣ / ١٢٢ ، والكبير : ١ / ٣٢٠ ، والزوائد : ٩ / ١٣١ ، وفردوس الأخبار : ٥ / ٣٢٩ ، وتفسير الطبري : ٣٠ / ٣٣٥ ، وشواهد التنزيل : ١ / ١٧٨ ، و ٥٠٠ و : ٢ / ٤٥٩ ، و ٤٦١ ، و ٤٦٣ ) .
وبهذا يتضح أن شيعة علي ( ٧ ) كانوا وجوداً مميزاً من زمن النبي ( ٦ ) ، ويتضح بطلان قول من زعم أن التشيع نشأ بعد وفاة النبي ( ٦ ) أو في خلافة علي ( ٧ ) ، أو بعد ثورة الحسين ( ٧ ) ، أو بعد ثورة زيد بن علي ( رحمه الله ) !
وقد سمى الإمام محمد الباقر ( ٧ ) الشيعة : شيعة آل محمد ( ٦ ) فقال : « يا معشر الشيعة شيعة آل محمد : كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي . فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد : جعلت فداك ما الغالي ؟ قال : قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، فليس أولئك منا ولسنا منهم ، قال : فما التالي ؟ قال : المرتاد يريد الخير يبلغه الخير يؤجر عليه » . ( الكافي : ٢ / ٧٥ ) .
وقال الإمام الصادق ( ٧ ) : « يا شيعة آل محمد ، إعلموا أنه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه ، ومن لم يحسن صحبة من صحبه » . ( الكافي : ٢ / ٦٣٧ ) .
* *