عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٤١
وبعد منصرفه من بيت الله الحرام ورد فِيد ( بين الكوفة والمدينة ) وحدث بها عن الشيخ أبي علي أحمد بن أبي جعفر البيهقي ، وورد همدان بعد منصرفه من الحج أيضاً سنة ٣٥٤ ، وحدث بها وسمع من شيوخها ، منهم الشيخ أبو أحمد القاسم بن محمد بن أحمد بن عبدويه السراج الزاهد الهمداني ، وأجازه بها الشيخ أبو العباس الفضل بن الفضل بن العباس الكندي الهمداني ، ومحمد بن الفضل بن زيدويه الجلاب الهمداني .
وسافر إلى بلاد ما وراء النهربعد زيارته الثالثة لمشهد الرضا ( ٧ ) سنة ٣٦٨ ، حيث أملى المجلس ( ٩٤ ) يوم الثلاثاء السابع عشر من شعبان سنة ٣٦٨ ، في مشهد الإمام الرضا ( ٧ ) عند خروجه إلى ديار ما وراء النهر .
وقد رحل إلى إيلاق وبلخ وسمرقند وفرغانة ، وفي مدة إقامته بإيلاق اجتمع بالشريف أبي عبد الله محمد بن الحسن الموسوي المعروف بنعمة ، ووقف الشريف نعمة على جملة مصنفات الشيخ الصدوق والبالغة آنذاك ( ٢٤٥ ) كتاباً ، وقد نسخ وسمع منه أكثرها ورواها عنه ، وسأله أن يصنف له كتاباً في الفقه والحلال والحرام والشرائع والأحكام ، ويسميه ( من لا يحضره الفقيه ) فأجابه الشيخ الصدوق وصنفه له ، قال في مقدمته : لما ساقني القضاء إلى بلاد الغربة وحصلني القدر منها بأرض بلخ من قصبة إيلاق ، وردها الشريف الدين أبو عبد الله المعروف بنعمة ، وهو محمد بن الحسن بن إسحاق بن الحسن بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( : ) ، فدام بمجالسته سروري ، وانشرح بمذاكرته صدري ، وعظم بمودته