عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٩
رجالات الفقه والحديث ، منهم خاله علان ، وكان شيخ الشيعة في وقته بالري ووجههم ، ثم سكن بغداد في درب السلسلة بباب الكوفة وحدث بها وقد انتهت إليه رئاسة فقهاء الإمامية في أيام المقتدر .
وقد أدرك زمان سفراء المهدي ( ٧ ) وجمع الحديث من مشرعه ومورده ، وقد انفرد بتأليف كتاب الكافي في أيامهم إذ سأله بعض رجال الشيعة أن يكون عنده كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد . وكان مجلسه مثابة أكابر العلماء الراحلين في طلب العلم ، يحضرون حلقته لمذاكرته ومفاوضته ، والتفقه عليه .
وكان ( رحمه الله ) عالماً متعمقاً محدثاً ثقة حجة عدلاً ، سديد القول ، يعدُّ من أفاضل حملة الأدب ، وفحول أهل العلم ، وشيوخ رجال الفقه ، وكبار أئمة الإسلام ، مضافاً إلى أنه من أبدال الزهادة والعبادة والمعرفة والتأله والإخلاص .
تآليفه : ١ - كتاب تفسير الرؤيا ٢ - كتاب الرجال ٣ - كتاب الرد على القرامطة ٤ - كتاب الرسائل ، رسائل الأئمة ( : ) ٥ - كتاب الكافي . ٦ - كتاب ما قيل في الأئمة ( : ) من الشعر
والكافي والحق أقول ، جؤنةٌ حافلة بأطائب الأخبار ونفيس الأعلاق ، من العلم والدين والشرائع والأحكام والسنن والآداب والآثار .
وتنمُّ مقدمة ذلك الكتاب القيم وطائفة من فقره التوضيحية ، في أثناء كل باب من الأبواب ، على علو قدره في صناعة الكتابة ، وارتفاع درجته في الإنشاء ، ووقوفه على سر العربية ، وبسطته في الفصاحة ، ومنزلته في بلاغة الكلام .