عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٣
٧ - لماذا لا يجعل الشيعة المرجعية مؤسسة كالفاتيكان ؟
يتصور البعض أن وضع المرجعية الفعلي غير صحيح لأنه يجعلها متوقفة على شخص المرجع ، فهو الذي يبني كيانها ومؤسساتها ، حتى إذا توفي انتهى ذلك وترك تلك المؤسسات بأيدي القيمين الذين نصبهم متولين عليها ، من أولاده أو غيرهم ، وكان على المرجع التالي أن يبدأ من الصفر . . وهكذا !
ويقولون لماذا لا نجعل المرجعية مؤسسة كالفاتيكان ، فيكون لها هيئة عامة من علماء الشيعة في العالم ، عددهم ١٠٠ عالم مثلاً ، كمجلس الكرادلة العالمي الذي يجتمع بعد وفاة البابا ويختار خلفاً له .
وبذلك تبقى مؤسسات المرجعية وجهود المرجع السابق محفوظة ، ويتسلمها المرجع الجديد ويواصل عمله ، دون أن يحتاج إلى تأسيس من الصفر .
لكن علماء الشيعة وعقلاءهم لا يقبلون هذا الطرح لأسباب :
منها : أن جهود المراجع السابقين لا تذهب بوفاتهم كما يتصور البعض ، بل يستفيد منها المرجع الجديد في عمله .
ومنها : أن الدول سوف تتدخل في أي مجلس عالمي مقترح لعلماء الشيعة ، وستعين غير المؤهلين وتستبعد المؤهلين !
ثم تتدخل في اختيار المرجع الجديد فتختار غير المؤهل وتستبعد المؤهل . والتدخل السياسي يفقد المرجعية أهم صفاتها ، وهو استقلالها عن السياسة والحكومات ، حتى الحكومات الشيعية !