عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢٢
على زيارة قبره والتبرك به والصلاة والدعاء عنده ، وقد يقصد زيارته ماشياً على قدميه مع زوجته وأطفاله ، لعشرات الكيلو مترات أو مئاتها .
وينظر الشيعي إلى مراجعه وعلمائه باحترام وتقديس ، أكثر من احترام بقية المذاهب وتقديسهم لكبار علمائهم ، فهو يعظم المرجع ويبجله ، ويأخذ بفتواه وتوجيهه ، ويقبل يده ويتبرك به ، ويطلب منه أن يدعو له ، ويعتقد بأن بركة أهل البيت ( : ) شملته لارتباطه القوي بهم . وكذلك ينظر الشيعي باحترام إلى العلماء والخطباء والمؤلفين الذين يخدمون أهل البيت ( : ) .
لكن تقديسه للمراجع بسبب أنهم فقهاء أتقياء ، يحملون علم الأئمة ( : ) ويهتدون بهديهم ، ويعلمونه فقههم وسيرتهم . وليس بسبب أنهم بأنفسهم أئمة أو معصومون ، فالعصمة مختصة بالأربعة عشر ( : ) وهم النبي وفاطمة والأئمة الاثني عشر ( : ) ، ولا عصمة لغيرهم . فقد يخطئ المرجع ويناقشه مقلده !
بل لا يصح عند الشيعي أن يقاس بالمعصومين ( : ) غيرهم ، لأن المعصومين قمم سماوية وغيرهم مهما كبروا قمم أرضية ، ولا يقاس السماوي بالأرضي !
ويخطئ بعض الناس فيتصورون أن الشيعة يجعلون مراجعهم وعلماءهم معصومين كالأئمة ( : ) ، بينما الفرق كبير جداً في عقيدة الشيعي ، بين المحترمين غير المعصومين من العلماء والمراجع ، وبين المعصومين الأربعة عشر ( : ) .
بل ترى الشيعة ينتقدون الغلو الذي قد يرتكبه البعض في حق العالم أو المرجع ، فيقولون له : إن عصمة غير المعصوم يساوي سلب العصمة عن المعصوم !