عصر الشيعة - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ١٢١
فالمرجع خبير في الشريعة الإسلامية على مذهب أهل البيت ( : ) بل هو كبير الخبراء وأعلم الفقهاء . والميزان فيه علمه وتقواه بقطع النظر عن قوميته وبلده ، فكل عالم شيعي من أي بلد وقومية وصل إلى هذه المرتبة ، واستوفى بقية الشروط تكون مرجعية الشيعة من حقه بل من واجبه .
ومرجعيته ليست مدينة لدولة ولا لجهاز إعلام ، بل مدينة للإنسان الشيعي الذي اختاره مرجعاً له يأخذ منه الفتاوى والتوجيهات ، ويصرف حقوقه الشرعية حسب فتواه وإجازته .
وبهذا فإن المرجعية عند الشيعة شعبية بالكامل ، تتم بانتخاب طبيعي .
٦ - لماذا يقدس الشيعة مراجعهم ؟
تختلف نظرة الشيعة إلى أئمتهم عن نظرة بقية المذاهب إلى خلفائهم وصحابتهم وأئمة مذاهبهم وعلمائهم .
فالشيعة أكثر أحتراماً وحباً وتقديساً لأئمتهم الاثني عشر ( : ) لأنهم يعتقدون أنهم مختارون من الله تعالى ، وأنهم حجج الله على خلقه ، اصطفاهم وأعطاهم من العلم والصفات ما جعلهم قدوة في كل الأمور . فترى الشيعي يهيم حباً بالإمام المعصوم ( ٧ ) ، ويحب أن يعرف كليات سيرته وجزئياتها ، وأن يدرس أقواله وأفعاله ، ويتعلم من مشاعره وتصرفاته .
وتراه يقدس المعصوم ( ٧ ) ويتبرك بكل آثاره وما يتصل به ، ويتوسل به إلى ربه في أدعيته ، وينذر له النذور ، ويقيم المجالس لذكرى وفاته ومولده ، ويحرص